أخبار وطنية خاص: كل تفاصيل عملية «إعلان الوجود» للخلية الارهابية بالقصرين ..وأبرز اعترافات عناصرها
تمكنت الوحدات الأمنية المختصة مؤخرا وعلى اثر العثور في إحدى المدارس على رسالة تتضمن تهديدا بتفجير المعهد الثانوي بمعتمدية سبيبة من ولاية القصرين، تمكنت من الاطاحة بمجموعة سلفية تكفيرية تضم 25 شخصا ينتمون الى تنظيم «الكتيبة الاسلامية بسبيبة» وتتراوح أعمارهم بين 15 و29 سنة.
ويذكر أن هذه الخلية المبايعة للتنظيم الارهابي داعش كانت تخطط لتفجير وحدات أمنية ومؤسسات تربوية ومؤسسات عمومية ومناطق سياحية بكل من مدينة بنزرت ومدينة القيروان وكذلك المنستير بمناسبة رأس العام كما تنشط هذه المجموعة ضمن مخطط لتسفير الشباب الى سوريا.
وحسب المعطيات التي تحصلت عليها أخبار الجمهورية من مصادر خاصة، فإن الخلية كانت تنوي تنفيذ عملياتها باستعمال أحزمة ناسفة أو قنابل موقوتة أو باستعمال الأسلحة الرشاشة كما تخطط الكتيبة المذكورة للقيام بعمليات ارهابية تمس تجمعات مدنيين بالسوق الأسبوعية بسبيبة وبمدينة القصرين وتشمل أيضا المعهد الثانوي بسبيطلة بالاضافة الى تفجير مركزي الأمن والحرس الوطنيين بمدينة سبيبة وذلك في اطار ما أطلقوا عليه مصطلح «إعلان الوجود» ..
ويذكر أن الخلية المقبوض عليها يرأسها العنصر التكفيري ( وليد ز) البالغ من العمر 30 سنة وهو موظف بديوان قيس الأراضي وسبق له أن تورط في أحداث سليمان وتمتع بالعفو التشريعي ابان الثورة .
هذا ما تمّ حجزه..
تم خلال هذه العملية حجز سيفين معقفين و 350 كغ من مادة الأمونيتر و 100 لتر من مادة أسيد سيلفوريك و 250 كغ من الكتب المحرضة على الإرهاب، ووثائق داعشية اضافة الى مجموعة من المخططات وأجهزة كمبيوتر وأجهزة تصوير وسيارة من نوع «ديماكس».
مخطط تفجير مركز الحرس الوطني بسبيبة
من المعلومات الحصرية التي تحصلت عليها أخبار الجمهورية أن العنصر التكفيري (وليد ز) كلّف شخصا يدعى «لؤي ب» بتنفيذ عملية ارهابية بمقر مركز الحرس الوطني بسبيبة وذلك مقابل مبلغ مالي ضخم كان من المنتظر أن يتم تسليمه الى عائلته اثر تنفيذ العملية وتتمثل صورة العملية في افتعال شجار والتحوّل الى المركز المذكور بغرض تقديم شكاية ومن المخطط أن يرافق( لؤي) شخص آخر يدعى «كريم خ» وكانت مهمة هذا الأخير في تشتيت الانتباه داخل المركز وتفجير قنبلتين يدويتين في حين يتولى «لؤي» تفجير حزام ناسف وكان من المنتظر أن يمدهما قائد الخلية بالمتفجرات قبل العملية مباشرة ويذكر أن «كريم خ « اعترف بما نسب اليه وبأن (وليد ز) وشقيقه (بدر الدين ز) أثرا عليه وتمكنا من استقطابه الى ما يسمى «بالكتيبة الاسلامية بسبيبة».
احباط مخططات لتفجير مؤسسات تربوية
وأفادت مصادر الجمهورية أن من بين المقبوض عليهم شخصا يدعى «محمد س» كان يستعد لاستهداف مؤسسة تربوية بمدينة سبيبة وحسب ما أقرّ به العنصر الارهابي «محمد س» فان قائد الخلية (وليد ز) اقترح عليه وضع قنبلة بجانب مكتب مدير اعدادية بسبيبة مقابل مبلغ مالي قدره 500 ألف دينار سيسلمه لوالدته .
وفي نفس الاطار الدموي، أي تفجير مؤسسات تربوية تمكنت الوحدات الأمنية من احباط مخطط لتفجير معهد ثانوي بسبيطلة كان سينفذه المدعو «محمد غ» والذي أقر أن العنصر التكفيري (وليد ز) انفرد به داخل الجامع الكبير بسبيبة وتطرقا اثناء حديثهما الى الشهادة والجهاد في سبيل الله، وفي الأثناء أعلمه بأنه سيرسله الى سبيطلة حيث سيلبسه حزاما ناسفا ليفجر نفسه داخل معهد ثانوي وأخبره بأنه سيلتقيه قبل رأس السنة ويمنحه تفاصيل المهمة كما أعلمه كما سبقت الإشارة أنه سيسلم والدته مبلغا ماليا ضخما اثر تنفيذه للعملية..
أبرز ما جاء في اعترافات عناصر الخلية
وبينت الأبحاث الأولية أن عناصر الكتيبة كانت تعتزم القيام بعملية ارهابية بالسوق الأسبوعية بسبيبة وكان من المنتظر أن ينفذ هذه العملية المدعو «وليد س» رفقة «صلاح ب» وقد اختارت الخلية نقطتين تشهدان زحمة في السوق حيث كان من المزمع أن ينفذا التفجير بواسطة أحزمة ناسفة وذلك قبل رأس السنة ويذكر أن كلاّ من (وليد ) و(صلاح) اللذين اعترفا بعلاقتهما بقائدهما (وليد ز) الذي حرضهما على القيام بالعملية دون أن يمدهما بتفاصيلها .
مع العلم وأن التحريات أثبتت كذلك أن قائد الخلية الارهابية قد كلف عنصرا يدعى (ماهر) وهو أصيل منطقة سبيبة بتنفيذ عملية ارهابية بمدينة المنستير باستعمال أسلحة رشاشة وقد تم التطرق الى العملية من قبل (وليد وماهر) يوم 3 ديسمبر 2015 باحد مساجد المنطقة.
كما كلف (وليد ز) احد متساكني مدينة بنزرت للقيام بعملية تفجيرية باستعمال حزام ناسف كان سيتم جلبه عن طريق أحد المهربين من سبيبة عبر الجزائر وكان من المزمع تسليمه لقائدهم الذي كان سيتكفل بنقله الى مدينة بنزرت حيث سيتم تفجير منطقة سياحية على الشاطئ ، ويذكر أنه لم يتم التعرف بعد على العنصر الارهابي أصيل ولاية بنزرت.
من جهة أخرى بلغنا ان (وليد ز) كان يخطط للقيام بعملية ارهابية وسط مدينة القيروان قرب جامع عقبة ابن نافع باستعمال أسلحة رشاشة من قبل 3 عناصر كان سيتم اختيارهم من بين المنتمين للكتيبة الاسلامية بسبيبة .
ومن مخططات متزعم هذه المجموعة التي تم احباطها تكليف المدعو «رمزي ج» بتفجير السوق الأسبوعية بالقصرين أو نقاط بالمدينة تشهد ازدحاما يوميا وذلك باستعمال حزام ناسف وقد اعترف المدعو (رمزي ) أثناء عملية استنطاقه الأولية بأنه تم تكليفه من قبل (وليد ز) صحبة شقيقه (بدر الدين) بتفجير السوق الأسبوعية أو مركز الأمن الوطني بسبيبة كما اعترف بانتمائه الى «الكتيبة الاسلامية بسبيبة» التي بايع عناصرها تنظيم داعش الارهابي .
عمليات التسفير الى سوريا وعون أمن على الخطّ
ومن بين العناصر التي تم القبض عليها نذكر «ماهر ز» الذي كان يعتزم التحول الى سوريا بتنسيق من (وليد ز) الذي عرفه على تونسي موجود هناك وكان هذا الأخير سيقوم بارسال مبلغا قيمته 3000 أورو الى «ماهر ز»، كما كان من المنتظر أن ينتقل ماهر في البداية الى الجزائر وتحديدا منطقة عين الفكرون ومن ثم ينتقل الى تركيا (انطاكيا) ومنها الى سوريا واعترف (ماهر) أن (وليد) أخبره أن الجهاد في سوريا حق وأنه حلال ومده بأسماء اشخاص تواصل معهم عبر الفايس بوك قصد تسهيل عملية التحاقه بالقطر السوري.
وفي نفس السياق تمكنت الوحدات الأمنية المختصة من القبض على العنصر التكفيري «زياد س» الذي أقر أن (وليد ز) عمل على استقطابه وتحريضه للجهاد في سوريا وذلك اثر اللقاءات التي جمعتهما بجامع الخضراء بسبيبة كما عرض عليه مبلغا قدره 40 ألف دينار وطلب منه احضار وثائقه الرسمية قصد استخراج جواز سفر، ومن اعترافات «زياد» أن (وليد) أخبره بأنه هو من تكفل بتسفير المدعو «جابر الخشناوي» العنصر الارهابي الذي قتل في عملية باردو حيث تكفل بنقله الى ليبيا حيث تلقى تدريبات عسكرية ثم قام بتسهيل عملية دخوله الى تونس .
ومن الاعترافات الخطيرة التي جاءت أثناء عمليات استنطاق الخلية على لسان عنصر يتبنى الفكر السلفي التكفيري ويدعى «سامي ز» أنّ هذا الأخير كان دائم التردد على حلقات يشرف عليها الاخوان المذكوران وتتمحور حول الجهاد في سوريا ومحاربة أعوان الأمن (الطواغيت على حدّ تعبيره) مؤكدا أنه اقترح عليه ان يتحول الى سوريا مقابل مبالغ مالية هامة مؤكدا أن المجموعة أعلمته بأنهم سيتكفلون باستخراج جواز سفره بمساعدة عون أمن «و ب» الذي سبق أن استخرج لهم جواز سفر للمدعو «مقداد ب» الموجود حاليا بسوريا .
استقطاب الأطفال
عناصر الخلية لم تقتصر على الرجال حيث تم القاء القبض على فتاة منقبة تدعى «ليلى ز» وهي مؤدبة أطفال بكتاب بأحد المساجد في سبيبة وحسب المعلومات الأولية التي توفرت لأخبار الجمهورية فإن هذه الأخيرة كانت تستغل الكتّاب لاستقطاب الأطفال لتبنى الفكر التكفيري، مع العلم أن (ليلى) تنتمي الى ما يسمى بالكتيبة الاسلامية بسبيبة .
ختاما نشير إلى أنّ عناصر الكتيبة الإسلامية بسبيبة وعددهم 25 عنصرا هم رهن الإيقاف وجاري البحث معهم.
اعداد: سناء الماجري